64
الجواب :
يفتقر هذا الحديث إلى الشرط اللازم للاستدلال؛ لأنّه مع لحاظ الأدلّة السابقة محكوم بالنسخ. والملفت للنظر أنّ بعض محدّثي أهل السنّة ذهبوا إلى نسخ هذا الحديث، من قبيل الترمذي ناقل هذا الحديث، حيث قال: «انّ هذا كان قبل أن يرخّص النبي(ص) في زيارة القبور، فلمّا رخّص دخل في رخصته الرجال والنساء». 1
وقال القرطبي: هذا اللعن إنّما هو للمكثرات من الزيارة لما تقتضيه الصفة من المبالغة، ولعلّ السبب ما يفضي إليه ذلك من تضييع حقّ الزوج والتبرج وما ينشأ منهن من الصياح، ونحو ذلك. 2
ثمّ بيّن بأنّ الرسول(ص) استخدم في الحديث عبارة «زوّارات» أي صيغة المبالغة، وهذا ما يكشف أنّه قصد المكثرات من زيارة القبور.
ب) نقل ابن ماجة عن عليّ أنّه قال:
خرج رسول الله، فإذا نسوة جلوس. فقال: ما يجلسكنَّ؟ قلن: ننتظر الجنازة. قال: هل تغسلن؟ قلن: لا. قال: هل تحملنَ؟ قلن: لا. قال: هل تُدْلين فيمن يُدْلي؟ قلن: لا. قال: فارجعن مأزوراتٍ، غير مأجوراتٍ. 3
الجواب :
هذا الحديث غير معتبر من ناحية السند والدلالة؛ لأنّ السند فيه (دينار بن عمرو)، وهو برأي أهل الحديث من أهل السنّة مجهول، كذّاب، متروك ومخطئ.