98في كلّ جديد وحديث واختراع مفيد بدعة، ويعتبرون كلّ بدعة ضلال،
بعقولٍ ناقصة ومشاعر مريضة وأفق ضيّق، لا يميّزون بين أشكال البدعة، فمنها حسن ومنها سيّئ، وهذا ما يقتضيه جوهر الشريعة.
ويضيف أنّ هناك فريقاً آخر تمسّك بقول النبي(ص) بأنَّ كلّ بدعة ضلال، وقدَّموا تصنيفاً آخراً اعتبر البدعة نوعين: ديني ودنيوي، وخلصوا أنَّ البدعة في الدين ممنوعة وضلالة، وأمَّا البدعة في أمر الدنيا، فمباحة ومجازة.
بعدها ناقش المؤلّف كلا التصنيفين وأشكل عليهما، لأنَّ تصنيف البدعة بالحسنة والسيئة، أوبالدينية والدنيوية، يتنافى وعموم كلام النبي في هذا المجال، وأكَّد على أنَّ البدعة في الدين لا تجوز، وأمَّا البدعة الدنيوية، فقد تجوز أحياناً، وقد لا تجوز في أحيانٍ أُخر. فالبدعة نوعان، شرعي ولغوي، والبدعة الحسنة والسيئة هي البدعة اللغوية، والتي اعتبرت في التصنيف الثاني (البدعة الدنيوية).
كما قدَّم فريق آخر من علماء السنّة والجماعة حلولاً للتخلّص من المتحجّرين والمتعصّبين، من أمثال الوهابيين والسلفيين، لا مجال للتطرّق إليها هنا، ولكن من المفيد في هذا الشأن التأكيد على أنَّ البدعة حرام تؤدّي إلى الضلال، وهذا ما اتَّفقت عليه كافّة المذاهب الإسلامية ومنها الشيعة، وإن كانت هناك تحفّظات فيما أوردناه من أقوال علماء السنَّة.
ومانرمي إليه هنا، تقديم تعريف عن البدعة، كي يتسنَّى لنا التصريح بأنَّ البراءة من المشركين هي من صميم الدين ومن أصول الحج الإبراهيمي، وليست بدعة واختراعاً أُحدث في الدين. فيقول هذا العالم المالكي في تعريف البدعة:
«إنَّ الزيادة أوالاختراع المذموم هنا، هوالزيادة في أمر الدين ليصير من أمر