99الدين، والزيادة في الش-ريعة ليأخذ صِبغة الش-ريعة، فيصير شريعة متَّبعة
منسوبة لصاحب الشريعة، وهذا هوالذي حذَّر منه رسولالله(ص) بقوله: «مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهوردّ». 1
أمَّا علماء الشيعة، فيعتقد الشهيد الثاني أنَّ البدعة «مالم يكن في عهده(ص)، وهي تنقسم إلى محرَّمة ومكروهة».
وقد أشكل المحقّق الأردبيلي على هذا القول في بحث (عدم جواز استعمال الماء النجس في الطهارة مطلقاً)، حيث قال في معرض ردّه على عبارة: (لا يجوز) في كلام الشهيد الثاني بقوله: «قوله: لا يجوز. لعلّ المراد بعدم الجواز عدم الاعتداد به، وعدم ترتّب الأثر المطلوب من الاستعمال عليه مجازاً، وترتّب العقاب والذم كما هوالمتعارف، بناءً على اعتقاده المشروعية، وأنَّه طهارة شرعية، فيكون بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، سبيلها إلى النار». 2
وخصَّص الفاضل النراقي في مؤلَّفه النفيس (عوائد الأيام) عائدة في بحث البدعة، ويشير إلى وجهة نظر الفقهاء في هذا الشأن ويقول: «فإنِّي أراه مشتبهاً على كثير من الأعلام، فإنَّهم يقولون: إنَّ الفعل الفلاني لم يثبت من الشرع، فلوفعل لا بقصد العبادة والثبوت من الشارع وإطاعته، فهولغولا ثواب عليه ولا عقاب، وإن فعله أحد بقصد العبادة والإطاعة، وباعتقاد ذلك، يكون حراماً موجباً للعقاب؛ لأنَّه يكون بدعة وتشريعاً، ومقتضى ذلك «أنَّ البدعة هي كلّ فعل يُفعَل بقصد العبادة والمشروعية وإطاعة الشارع، مع عدم ثبوته من الشرع». وبعد بيان إشكالية هذا التعريف، يدلي بنظره، فيكتب