96نعم، يجب التأمّل فيما آلت إليه المسيحية نتيجة لجهل القساوسة وكيد السلاطين، فليس من المستبعَد أن يسعى المستعمرون إلى العبث بمصير المسلمين نتيجة لجهل علماء المسلمين وسوء فهمهم، خاصّة وأنَّ الإسلام يشكِّل خطراً يفوق خطر المسيحية على مصالحهم اللامشروعة. وكجزءٍ من هذا المشروع الخطير، قام هؤلاء بالترويج لفكرة سِلميَّة الإسلام وعدم علاقته بالكفاح والبراءة من المشركين، والتي يجب على المسلمين الانتباه لها والقيام بتقديم الإسلام الأصيل، والسعي وراء الصحوة الإسلامية، وبعث الأمل بالمستقبل الزاهر في قلوب الأُمّة، دون الخضوع أمام الغرب ولواتَّهمنا بالتطرّف.
إنَّ إبلاغ وجه الإسلام الرافض للظلم هودعم للمظلومين والراضخين للقهر، وإن كان ذلك لا يرضي المستكبرين وأتباعهم، وكلنا أمل بأن يصبح الحج بارقة فجر جديد للأُمّة، يُش-رق بوجهه السياسي بعد طول غربة وهجران، ويعمّ المسلمين بالبركة، لأنَّ «الوجه السياسي أُهمِل وهُجر أكثر من الوجوه الأُخرى لهذا المنسك العظيم، وقد سعت، وستسعى أيدي الخونة للبقاء على هذا الوجه مهجوراً مغفولاً» . 1
ورأت شخصيات ومُصلحين بارزين، من أمثال الإمام الخميني(قدسسره) والشهيد المطهري أن نظرية فصل الدين عن السياسة هي مخطط استعماري لغزوالأمة و الاستيلاء على ثرواتها و التحكم بمصيرها و أكدوا على أن الحل يكون في توعية المسلمين و صحوتهم ، فبذلوا الغالي و النفيس ، و أفنوا حياتهم في هذا السبيل ، حتى غدت سيرتهم النظرية و العملية من