58شعار (لبّيك اللّهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والمُلك، لا شريك لك لبّيك)، الشعار الذي اتَّفقت كافّة المذاهب والطوائف الإسلامية على استحباب 1 ترديده؛ لمواجهة الشعار الذي كان يرفعه المشركون في الجاهلية، وهو: (لبّيك اللّهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك إلّا شريك هولك، تملكه وما ملك) 2.
فإذا لم يُقصَد المشركون من هذا الشعار، فما الجدوى إذن من رفعه والجهر به؟! وهل الرمي في الجمرات عند انتهاء المناسك، كمظهر للشيطان تمثَّل أمام إبراهيم، هومجرَّد فعل عبثي لرمى عمود حجري جامد، أم أنَّه رمز لطرد الشياطين والمستكبرين والظالمين، ومحاربة النفس؟! إنَّ هذه المناسك لاتخلوا من أسرار وحِكَم وإن لم نطَّلع عليها، فقد يكون القصد منها الامتحان، لمعرفة مدى الطاعة والإذعان لأمر الله.
ب) يجب أن يطَّلع المسلمون على آيات البراءة في (قاعدة التوحيد) وهي الكعبة. والتي أمرَ النبي(ص) علياً(ع) بإبلاغها في يوم الحج الأكبر في منى، حسبما قال له جبرائيل:
«لا يُؤدّي عنك إلّا أنت أورجل منك» 3؛ لأنَّ علياً(ع) كان نفس النبي(ص) بتصريح القرآن 4. وقام علي(ع) بإبلاغها، وأردفها بتبيين