9263- عن عبداللهبن مسعود قال: قال رسولالله (ص) :
أوّل من اتّخذ عليبن أبيطالب أخاً من أهل السماء حملة العرش، ثمّ جبرئيل، ثمّ ميكائيل، ثمّ رضوان خازن الجنان، ثمّ ملك الموت، وإنّ ملك الموت يترحّم على محبّي عليبن أبيطالب[ عليه السلام ] كما يترحّم على الأنبياء، ولو أنّ عبداً عبد الله ألف عام من بعد ألف عام بين الركن والمقام ثمّ لقي الله مبغضاً لعلي لأكبّه الله يوم القيامة على منخريه في النار. 1
إشارة معرفيّة
1- إنّ من الحقائق المعرفيّة الواضحة برهانياً ونقلياً أنّ العوالم لاتنحصر في العالم المحسوس والمادي، بل يوجد العالم المثالي المجرد عن المادة دون آثارها والعالم العقلي المجرد من المادة وآثارها كما أشرنا إلى هذه الحقيقة في بحث سابق.
ومن الوضوح بمكان أيضاً وضوح حقيقة وجود الملائكة تلك الوجودات المجردة التي أكّد على وجودها الشارع المقدّس فضلاً عن إثباتها بالدليل العقلي، ولكن البحث عن خصائصها ومميزاتها يتجلّى أكثر عند الرجوع إلى الآيات الكريمة والروايات الشريفة، حيث أشارت في هذا المضمار إلى فئتين: فئة من الآيات والروايات تبيّن أوصاف عامّة للملائكة، وفئة أخرى تشير إلى بعض خصائصها المميزة وأفعالها عن بعضها البعض. وأنّ أهم صفة تميّزهم أنّهم عباد مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.