598- إنّ أميرالمؤمنين عليه السلام من رسولالله (ص) ورسولالله (ص) منه عليه السلام ، وفي هذا إشارة إلى وحدة الحقيقة النبوية والعلوية، ووحدة المنهج في الهداية إلى الحقّ سبحانه وتعالى، ومن ثَمَّ لا يؤدّي عن الله تعالى وعن رسوله (ص) إلّا أميرالمؤمنين عليه السلام فله مقام التأدية، كما تجلَّت هذه الحقيقة في تبليغه عليه السلام لسورة براءة.
فهذه جملة من الكمالات العلوية التي أفصح عنها وجلَّاها وأوضحها النبي (ص) لتكون نبراساً وطريقاً نعرف منه الحقّ فنتّبعه، ونعرف الباطل فنجتنبه، فعلي عليه السلام هو الحقّ والحقّ هو علي، فوجب اتّباعه على كلّ من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، وهناك حقائق جمّة تنطوي في هذا المقام يحتاج بحثها إلى محلّ آخر.