112له الذنوب، وأدخله الجنة بغير حساب، وأنّ في هذا كناية عن التولِّي والتبرِّي في خطّ ولايته عليه السلام ، فهذا شيء من آثار تلك الولاية في يوم تنكشف فيه الحقائق وتتجلّى صافية طاهرة من كلّ قطش وشوب مادي، فتدبّر.
هذا مضافاً إلى جملة من الحقائق التي عرضتها هذه الروايات وغيرها، وهي كثيرة لا تحصى، وكلّها تعبيرات عن شدّة سعته الوجودية عليه السلام ، وذلك نتيجة قربه من المبدأ الأوّل عزّ شأنه، فكما أنّ الحقائق انكشفت نوعاً من الانكشاف في هذا العالم على يديه عليه السلام تتجلّى هذه الحقيقة في العالم الآخر فتنكشف على يديه أيضاً ولكن بنحوٍ أجلى وأشرف، كما أشارت هذه الرواية إلى جملة من الحقائق، والتي تحتاج إلى دراسة مفصّلة موكولة في محلّها، والرواية هي:
إذا كان يوم القيامة يقعد عليبن أبيطالب[ عليه السلام ] على الفردوس وهو جبل قد علا على الجنة - وفوقه عرش ربّ العالمين، ومن سفحه تتفجر أنهار الجنة، وتتفرق في الجنان، وهو جالس على كرسي من نور، يجري بين يديه التسنيم، لا يجوز أحد الصراط إلّا ومعه براءة بولايته وولاية أهل بيته، يشرف على الجنة فيدخل محبيه الجنة ومبغضيه النار. 1
حيث أشارت إلى الصعود المعرفي من خلال انفجار أنهار المعرفة المنبثقة من وجوده عليه السلام فتدبّر.
هذا مضافاً إلى جملة من الحقائق والمقامات الواردة في ثنايا هذه