101الشريفة أنّ الهدف من المعراج هو مشاهدة النبي (ص) آيات الله العظيمة لا رؤية الله سبحانه وتعالى كما يتصوّر البعض، ولا أنّه سفر ساذج ونزهة عابرة أرادها الله تعالى لنبيّه (ص) ، حيث إنّ بعض الكتَّاب ك- (غيور غيف) قال في كتابه (محمّد رسول ينبغي معرفته من جديد) ص120:
بلغ محمّد في سفر معراجه إلى مكان يسمع فيه صوت قلم الله، ويفهم أنّ الله منهمك في تدوين حساب البشر، ومع أنّه كان يسمع صوت قلم الله إلّا أنّه لم يكن يراه؛ لأنّ أحداً لا يستطيع رؤية الله وإن كان رسولاً.
وهذا كلام مجانب للحقيقة؛ وذلك أنّ الحقّ سبحانه وتعالى لايوصف بمكان ولا يجري عليه زمان.
قال الإمام الصادق عليه السلام في دفع مثل هذه التوهّمات، وذكر سبب المعراج ما نصّه:
إنّ الله لا يوصف بمكان، ولا يجري عليه زمان، ولكنه عزّ وجل أراد أن يشرِّف به ملائكته وسكَّان سماواته، ويكرمهم بمشاهدته، ويريه من عجائب عظمته ما يخبر بعد هبوطه. 1
ومن ثَمَّ أكّدت لنا الروايات العديدة في هذا الصدد على ضرورة الاعتقاد بالمعراج، والتي منها:
قال الإمام الصادق عليه السلام :
«ليس من شيعتنا من أنكر أربعة أشياء: المعراج، والمساءلة في القبر، وخلق الجنة والنار، والشفاعة». 2
عن الإمام الرضا عليه السلام أنّه قال:
«من كذّب بالمعراج فقد كذّب