99
وهذا التساهل بعينه هو أحد الأسباب في بقاء كثير من الخرافات القومية القديمة بين الأمم الإسلامية، بعد دخولهم في الإسلام، والداء يجرّ الداء. 1
وهنا السيد الطباطبائي، في هذا النص، يتألَّم ويشتكي من هذا التساهل، بل ويسمّيه الداء والمرض، ويرى أنَّ علَّته وسببه الأساس هو هجر القرآن، والابتعاد عن الفهم الحقيقي لمفرداته ومعانيه، التي لابد للأمَّة أن تعرض كلّ ما سوى القرآن على القرآن.
وكذلك نجد نفس هذا الأمر - وهو تقييم نقد المحتوى للحديث - يُردّده علماء أهل السنة.
5. الخطيب البغدادي
قال الخطيب البغدادي: «ولا يُقبل خبر الواحد في منافاة حكم العقل، وحكم القرآن الثابت المُحكَم، والسنَّة المعلومة، والفعل الجاري مجرى السنَّة، وكل دليل مقطوع به». 2
فالخطيب يرى عرض الحديث على العقل، وحكم القرآن، والسنة، والدليل المقطوع به، فلو خالف هذه المعايير، سقط عن الاعتبار، بغض النظر عن صحَّة السند.
6. ابن الصلاح
وقال ابن الصلاح في المقدّمة:
والحديث الصحيح ليس من شرطه أن يكون مقطوعاً به في نفس الأمر،