100
إذ منه ما ينفرد برواية عدل واحد، وليس من الأخبار التي أجمعت الأُمَّة على تلقّيها بالقبول. وكذلك إذا قالوا في حديث: إنَّه غير صحيح، فليس ذلك قطعا بأنَّه كذب في نفس الأمر، إذ قد يكون صدقاً في نفس الأمر، وإنَّما المراد به: أنّه لم يصحّ إسناده على الشرط المذكور. 1
فالمعيار عند ابن الصلاح تلقّي الأُمَّة له بالقبول.
7. الجصاص
قال: «وممّا يردّ به أخبار الآحاد أن ينافي موجبات أحكام العقول؛ لأنَّ العقول حجة الله، وغير جائز انتقاض ما دلَّت عليه وأوجبته، وكل خبر يضادّ حجة العقل فهو فاسد غير مقبول». 2
8. ابن القيم الجوزية
وقد تناول ابن القيم الجوزية هذه المسألة بنوع من التفصيل، وبيَّن نقد المحتوى بشكل وافي في كتابه (المنار المنيف في الصحيح والضعيف)، ومن جملة ما ذكره:
مخالفة الحديث لصريح القرآن، واشتماله على المجازفات التي لا يقل بها رسول الله(ص)، ومناقضة الحديث لما جاءت به السنَّة الصريحة، وأن يكون الحديث باطلاً في نفسه، وأن يقترن بالحديث من القرائن التي يُعلم منها أنَّه باطل، وغير ذلك. (3 3