101إذن، فليس من اللازم أنَّه كلَّما صحَّ السند صحّ مضمون الحديث، فليس دائماً يكون المدار على رواة الحديث، فالرواة وإن حازوا شروط العدالة والضبط، ولكنَّهم يبقون في دائرة عدم العصمة، فالخطأ والوهم و... جائز في حقَّهم، وإن وصفهم أصحاب الجرح والتعديل بكونهم ثقات وأثبات، وما شابه ذلك.
تقييم عام لأخبار (زواج وطلاق الإمام الحسن(ع)) وفق قواعد ومعايير قبول الروايات
من هنا جاز لنا أن نقيّم الروايات بشكل عام وفق هذه الرؤية التي تقدَّم ذكرها.
1. عصمة الإمام تأبى قبول هذا العدد الكبير
إنَّ الروايات التي ذكرت هذا العدد المهول من الزواج والطلاق، تتنافى مع عصمة الإمام التي نادى بها القرآن الكريم؛ لأنَّه ورد أنَّ أهل البيت مشمولين بآية التطهير، والتي تعني العصمة، قال تعالى: ( إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (الأحزاب:33).
والسنّة الشريفة حدَّدت هؤلاء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهَّرهم تطهيراً، فقد روى مسلم في صحيحه:
عن صفية بنت شيبة، قالت: قالت عائشة: خرج النبي(ص) غداةً وعليه مرط مرحّل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثُمَّ جاء الحسين فدخل معه، ثُمَّ جاءت فاطمة فأدخلها، ثُمَّ جاء علي فأدخله، ثُمَّ قال: إنّما يريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً. 1