62وأمّا الشرط السابع، فإنَّ معاوية لم يلتزم بهذا الشرط، وكان يقول في آخر خطبة له، كما ينقل الجاحظ: «اللّهم إنَّ أبا تراب ألحد في دينك، وصدَّ عن سبيلك، فالعنه لعناً وبيلاً، وعذِّبه عذاباً أليماً. وكتب بذلك إلى الآفاق، فكانت هذه الكلمات يُشاد بها على المنابر». 1
وقال السيوطي، كما ينقل ابن عقيل في النصائح: «إنَّه كان في أيام بنيأمية أكثر من سبعين ألف منبر يُلعَن عليها علي بن أبيطالب(ع)، بما سنَّه لهم معاوية من ذلك». 2
وهناك مَن نصح معاوية بالكفِّ عن لعن علي(ع)، كابن عباس: «ألا تكفّ عن شتم هذا الرجل؟! قال: لا والله، حتى يربو عليه الصغير، ويهرم فيه الكبير!». 3
ومعاوية يعلم يقيناً أنَّ سب علي(ع) هو سبٌّ لله تعالى شأنه، ويعلم ما هو حكم الساب لله تعالى. فقد روى الحاكم في المستدرك، عن أمِّسلمة: «إنّي سمعت رسول الله(ص) يقول: مَن سبَّ علياً فقد سبَّني، ومن سبَّني فقد سبَّ الله تعالى». 4
ويعلم أيضاً بفضائله، وما رُوي في حقّه على لسان رسول الله(ص)، فقد روى مسلم في صحيحه:
عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن