61بأن يدسَّ السم للإمام الحسن(ع)، وكذلك قتل الإمام الحسين(ع) وأهل بيته في كربلاء، على يد يزيد الذي مهَّد له الخلافة. روى ابن أبي الحديد عن الحصين بن المنذر، قال: «والله ما وفى معاوية للحسن بشيء ممَّا أعطاه، قتل حجراً وأصحاب حجر، وبايع لابنه يزيد، وسمَّ الحسن». 1
ويكفينا ما نقله المناوي عن القرطبي في قسوة وظلم وجفاء بني أُميّة - وعلى رأسهم معاوية - في معاملتهم لأهل البيت(عليهم السلام)، قال:
فبنو أُميّة قابلوا وصية المصطفى(ص) في أهل بيته و أُمّته بالمخالفة والعقوق، فسفكوا دماءهم، وسبوا نساءهم، و أسروا صغارهم وخرّبوا ديارهم، وجحدوا شرفهم وفضلهم، و استباحوا نسلهم و سبيهم و سبهم، فخالفوا رسول الله(ص) في وصيته، وقابلوه بنقيض قصده وأمنيته، فياخجلهم إذا التقوا بين يديه، ويافضيحتهم يوم يُعرَضون عليه. 2
وأمَّا الشرط السادس، فكالعادة لم يفِ به معاوية، ولم يعطِ للإمام الحسن ما وعده به ممّا في بيت مال الكوفة وخراج دارابجرد، فقد روى ابن الأثير: «لميفِ له به أيضاً، (أي مال بيت الكوفة)، وأمّا خراج دارأبجرد، فإنّ أهل البصرة منعوه منه، وقالوا هو فيئنا، لا نعطيه أحداً، وكان منعهم بأمر معاوية». 3
وروى الطبري أيضاً «وحال أهل البصرة بينه - بين الإمام الحسن - وبين خراج دار أبجرد، وقالوا: فيئُنا». 4 أي منعوا إعطاء خراج هذه المدينة.