62الصالحين، فتوسّلوا به لرفع الكَرب والبلاء عنهم. وهذا بالفعل ما طلبه بنو إسرائيل منه، إذ توسّلوا به، وجعلوه واسطةً بينهم وبين الله لكي يُستجاب دعاؤهم بفضله ومنزلته.
لذلك، إنْ حلّ بلاءٌ بشخصٍ ما، فلا يمكن لأحدٍ أن يُزيله عنه سوى الله تعالى، أو مَن عهد له بنبوّةٍ أو ولايةٍ خصّه بها.
20- إذا كان التوسّل والاستغاثة بغير الله تعالى شركاً، لماذا كان أتباع موسى(ع) يتوسّلون به دائماً عندما تحلّ بهم النوائب؟! فقد كان النبيّ موسى(ع) يتمتّع بقدرةٍ عظيمةٍ وشجاعةٍ خصّه الله تعالى بها، لذلك عندما رأى رجلاً من أنصاره يتشاجر مع عدوّه، لم يتردّد في نصرته عندما استغاث به، وأعانه، حتّى أنّه قتل عدوّه، حيث ذُكرت هذه القصّة في القرآن الكريم: (فَاسْتَغٰاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسىٰ فَقَضىٰ عَلَيْهِ ). (القصص: 15)
21- يدّعي الوهّابيّون أنّ خاتم الأنبياء(ص) لا يسمع كلامنا بعد وفاته!
إذا كان الحال حقّاً كما يدّعون، فلماذا تُسلّمون عليه بعد التشهّد في كلّ صلاة، وتقولون: (السّلامُ عليكَ أيّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه)؟!