42معيارهما هو كون المُتَوسَل به حيّاً أو ميّتاً؟ فإذا كان هذا هو المعيار الحقيقي، سيكون التوسّل بالحيّ في جميع الأحوال صحيحاً ولا شائبة فيه، حتّى إذا اعتُبِر هذا الحيّ مستقلاً وفي مصافّ الله تعالى، في الوقت الذي لا يؤمن أيّ مسلمٍ بهذه العقيدة الباطلة، بل يعتبرها جميع المسلمين أنّها شركٌ صريح.
علاوة على هذا فبعد إتمام الاستدلال وبيان القصد، سوف يكون بالإمكان تعميم صحّة التوسّل حتّى بعد وفاة المُتوَسَّل بهم؛ إذ إنّ الإنسان في كلّ زمانٍ وفي جميع الأحوال يمكن أن يرتكب المعاصي، لذا فهو يحتاج إلى وسيلةٍ يجعلها واسطةً لطلب المغفرة من الله عزّ وجلّ.
ومن هذا المُنطَلق، فإنّ الصحابة كانوا يسألون الرسول(ص) بعد وفاته أن يستغفر الله لهم، تمسّكاً بفحوى هذه الآية المباركة. وهذا الأمر من شأنه أن يُثبت لنا حقيقة الحياة البرزخيّة، والصلة الموجودة بينها وبين الحياة الدنيا.
يذكُر البيهقي وابن أبي شيبة ما يلي:
أصاب الناسَ قحطٌ في زمن عمر، فجاء الصحابي بلال بن الحرث إلى قبر النبيّ(ص)، فقال: يا رسول الله، استسقِ