41جواز دعاء غير الله، هو كلامٌ مردودٌ.
إضافةً لذلك، فقد جعلوا أباهم واسطةً بينهم وبين الله عزّ وجلّ، ولو كان اتّخاذ الواسطة ممنوعاً، لتوجّب على النبيّ يعقوب(ع) أن يردعهم عن فعل ذلك، وأن يطلب منهم دعاء الله وطلب المغفرة منه دون واسطة؛ كما يفعله اليوم بعض الوهّابيّين ومَن تأثّر بأفكارهم!
قد يدّعي البعض أنّ هذه الآية تدلّ على جواز التوسّل في زمان رسولنا الكريم(ص) دون زماننا، ولكنّ هذا الادّعاء عارٍ عن الصحّة؛ إذ لا دليل عليه؛ لأنّه يمكن أن يسري إلى جميع الآيات، حتّى تلك التي تشمل الأحكام والعقائد، أي: أنّ محتواها حسب هذا الرأي سيكون مرتبطاً بعهد الرسول فحسب، ولا يمكن تعميمه لسائر العهود، والحقيقة أنّه لا يمكن لأحدٍ ادّعاء هذا الأمر مطلقاً.
إضافةً إلى ذلك، فما هو الدليل الذي يمكن الاعتماد عليه لإثبات هذا المُدّعى؟ فيا تُرى، هل توجد لدينا آيات أو روايات تشير إلى جواز التوسّل بالحيّ وعدم جوازه بالميّت؟ وهل أنّ معيار الشرك والتوحيد يكمن في جواز التوسّل وعدمه؟ أو أنّ