60فإن لم يحضروا بلاد الشيعة الموحّدين ، ولم يطّلعوا على سرائرهم ، فهاهي بين أيديهم الكتب من فقه الإمامية وسائر المسلمين - المطبوع منها وغير المطبوع - التي ملأت أقطار العالم ، فإنّ فيها ما يزجرهم عن هذا الافتراء العظيم .
وهل جعل اللّٰه للمسلمين حرمة أعظم من حرمة بيته وكعبته؟!
أوَ ما حرّم اللّٰه ظنّ السوء وسوء القول؟!
وهل يخفى على فحول العلماء والفقهاء - من أهل الجمعة والجماعة وإمعان النظر في الأحكام - أنّ الذبح لغير اللّٰه العظيم - تعالى شأنه - حرام ؟
وهذه أبواب فقههم مصرّحة بأنّ النذر لا ينعقد إلّاللّٰهسبحانه ، ولا الذبائح والقرابين إلّاله جلّ شانه ، ولا تحصل التذكية إلّاباسمه - تعالى اسمه - .
فلو لم يخصّ النذر باللّٰه وبإنشائه له تعالى لم ينعقد ، كما أنه إذا لم يُستقبل بالذبيحة ولم يسمّ اللّٰه عليها لا تحلّ ؛ وتقع ميتة نجسة .
وأمّا نسبتها بعد ذلك إلى النبيّ والوصيّ والوليّ ، فإنّما هي لكي يصل الثواب إليهم ، كما نقرأ القرآن ونهدي إليهم ثوابه ، ونصلّي وندعو لهم ، ونفعل جميع الخيرات عنهم ، وفيه أجر عظيم .
وكان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يذبح بيده ، ويقول :
(أللّهمّ هذا عنّي وعمّن لم يضحِّ من أُمّتي) .
وكان عليّ يضحّي عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بكبش ، وكان يقول :
(أوصاني أن أُضحّي عنه دائماً) .
كذلك النذر ، فانه لا يقع لغير اللّٰه بل على معنى أنها صدقة منذورة للّٰهيهدي ثوابها إلى أوليآء اللّٰه ، وهذا لا يزيد عمن نذر لأبيه وأمه أو حلف أو عاهد أن يتصدق عنهما .
كما أن اختيارهم لها الأماكن المشرفة ليس إلا لشرف المكان وتضاعف الحسنات فيها .