59ومن ذلك رغبة عائشة ، وادّخارها مكان القبر لها لكنّها آثرت عمر لما استأذن منها .
أوَ هل يستطيع المسلم أن يُنكر المقام العظيم في الإسلام لمثل هؤلاء الذين هُتكت حرمتهم بهدم قبابهم؟!
[يفترون على المسلمين]
ثم ، وهذا الافتراء منهم وإفكهم ، كقياسهم الحلف والنذورات والهدايا وذبائح المسلمين الواقعة للّٰهرب العالمين ، بما كان يفعله المشركون .
سُبحانك اللهم ونعوذ بك من هذا البهتان العظيم ، وتفريق الكلمة وشقّ عصا الاُمّة من غير رويّة وبيّنة وحجّة .
وما أجرأهم على اللّٰه وعلى انتهاك حُرمات اللّٰه ورمي عباده الموحّدّين!
وهل يخفى على مثل هؤلاء الموحّدين من أعلام الدين : أنّ الحلف بغير اللّٰه على وجه إرادته تعالى منه مما يوجب الخروج من رِبْقة المسلمين ؟
[الحلف عند المسلمين]
فالأيمان الواقعة بغيره تعالى ممّا لا يُراد منها حقيقة القسم .
وحاشا أن يقع منهم ذلك على وجه إرادته تعالى ، وإنما هو مجرّد العبارة وزيادة التأكيد .
فإنّ مثل هذا الصادر كثيراً في كلمات أعاظم الصحابة غير عزيز ، كما لا يخفى على المتتّبع في كلماتهم .
وهل الحلف ببيت اللّٰه وكلمات اللّٰه وآيات اللّٰه ، أو بضريح النبيّ وشيبته ومنبره وتربته ، إلّالمجّرد التثبّت والتأكيد؟!