18هناك دع-ا اللّهم والِ وليّه
وكُن للذي عادى علياً معاديا بعد أن أتمّ حسّان شعره، قال له رسول الله(صلى الله عليه و آله): لن يزال معك روح القدس ما ذببت عنّا. 1وبعد انتهاء تنصيب الخليفة في غدير خُم، تفرّق المسلمون، وذهبت كلّ جماعةٍ منهم نحو وجهتها، كما سلك رسول الله(صلى الله عليه و آله) برفقة عددٍ كبيرٍ من أهالي المدينة المنوّرة الذين رافقوه للحجّ، طريق المدينة، حيثُ دخلوها قبل نهاية السنة العاشرة للهجرة. ولم تمضِ مدّةٌ طويلةٌ حتّى أصبح نبيّنا الكريم(صلى الله عليه و آله) طريح الفراش، فكان هذا المرض الذي ألمّ به هو الخاتمة لمسيرته الحافلة بالخير والصلاح، ولكنّ الله تعالى كان قد وفّقه لأن يُتمّ إبلاغ رسالته، ويُكمل دين ربّه عندما عيّن خليفته على الخلق من بعده.