74على الإفتاء بالحرمة.
فيتبيّن أنّ هذه الروايات، حتّى مع غضّ النظر عن سندها وبعض الإشكالات الأخرى عليها، أقصى ما تدلّ عليه كراهة البناء على القبور، ولا تدلّ على حرمة البناء أو وجوب تخريبه بتاتاً.
رابعاً: مناقشة الدليل الرابع
هل البناء على قبور الأولياء من الشرك؟
يقول الوهّابيون: إنّ الشيعة يبنون قبور الأنبياء والأئمّة والأولياء الصالحين وعلماء الدين ببناء فخم وقبب مرتفعة كبيرة وأروقة واسعة عظيمة، ويقصدونها للزيارة والتعظيم والتقديس، ويبكون عندها ويتوسّلون، وكلّ هذه الأعمال من الشرك بالله تعالى، وأعظم من عبادة الأوثان.
نقول في ردّ هذا الافتراء العظيم: إنّ الله تعالى أمر في دينه الإسلامي بتعظيم واحترام الجنائز، ونجده قد أعطى أوامر خاصّة تدلّ على مثل هذا الاحترام والتوقير، من قبيل:
1- تغسيل الأموات وتحنيطهم.
2- تكفينهم بكفن نظيف من القماش.
3- الصلاة على الميّت قبل دفنه.
4- تشييع جنازة المتوفّى.
5- إقامة العزاء على روحه.
6- رفع قبره عن الأرض بمقدار أربع أصابع أو شبر 1.