69وابنقدامة في (المغني) 1، ونصّ الرواية هو:
«روى أبو داود بإسنادٍ صحيح أنّ القاسم بن محمّد بن أبي بكر قال: دخلت على عائشة، فقلت لها: اكشفي لي عن قبر النبيّ [ص] وصاحبيه، فكشفت عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولالاطئة، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء».
فالشيعة يعتقدون أنّ تسطيح القبور من السنّة، وأنّ تسنيمها كما يفعل أهل السنّة بدعة. وقد اعترف محي الدين النووي بذلك، وهو من كبار فقهاء السنّة، قائلاً:
«(الثالثة) تسطيح القبر وتسنيمه، وأيّهما أفضل؟ فيه وجهان: (الصحيح) التسطيح أفضل، وهو نصّ الشافعي في الأم ومختصر المزني، وبه قطع جمهور أصحابنا المتقدّمين وجماعات من المتأخّرين منهم الماوردي والفوراني والبغوي وخلائق. وصحّحه جمهور الباقين، كما صحّحه المصنّف، وصرّحوا بتضعيف التسنيم كما صرّح به المصنّف... وادّعى القاضي حسين اتّفاق الأصحاب [على أفضلية التسطيح] وليس كما قال... وردّ الجمهور على ابن أبي هريرة في دعواه أنّ التسنيم أفضل لكون التسطيح شعار الرافضة. فلا يضر موافقة الرافضي لنا في ذلك» 2.
ويقول في مكان آخر: «إنّ السنّة أنّ القبر لا يرفع على الأرض رفعاً كثيراً ولا يسنّم، بل يرفع نحو شبر ويسطّح» 3.
من خلال ما أوضحناه من نقاش حول رواية أبي الهيّاج من ناحية