63وكذلك روى أحمد بن حنبل عن أمّ سلمة نظير هذا الحديث، وجاء نصّ الحديث في مسند أحمد بهذا اللفظ:
«حدّثني أبي، حدّثنا حسن، حدّثنا ابن لهيعة، حدّثنا يزيد بن أبي حبيب عن ناعم مولى أمّسلمة عن أمّ سلمة قالت: نهى رسول الله[ص] أن يبنى على القبر أو يجصّص» 1.
وكذلك نقل عن أبي سعيد قول النبيّ(ص):
«أنّ النبيّ [ص] نهى أن يبنى على القبر» 2.
فهذه الروايات تدلّ بظهورها على نهي النبيّ(ص) عن البناء على القبور، وهذا النهي ظاهر في حرمة هذا العمل.
الدليل الرابع: البناء على القبور من الشرك
اعتبر بعضٌ بناء القبور وتشييدها شبيه بإنشاء تماثيل اللات والعزى المشهورين، وهذا مستوجب للشرك المنهي عنه. وممّن أوجب إزالة البناء عن القبور وهدمها بهذا التعليل ابن تيميّة 3وابن القيّم 4 والشوكاني 5وابن حجر 6.
الجواب على هذه الشبهة
كما بيّنا فقد اعتمد الوهابيّون في فتواهم بحرمة البناء على القبور ووجوب هدم مزارات أعلام الدين على أربعة أدلّة، لكنّ كلّ هذه الأدلّة واهية ولا تدلّ على المدّعى. وإليك التفصيل: