109لاعلاقة لها بالمدّعى؛ لأنّ معنى هذه الروايات الحثّ على الصلاة في البيوت والاشتغال بذكر الله تعالى وعدم ترك ذلك، فتكون البيوت كالمقابر، لا تحوي غير القبور وتخلو من الذكر والعبادة.
وقد وردت روايات أخرى تؤيّد هذا المعنى المفهوم من هاتين الروايتين. يروي المتّقي في (كنز العمّال):
«اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، واعمروها بالقرآن فإنّ أفقر البيوت بيت لا يقرأ فيه كتاب الله عزّوجلّ» 1.
وهناك من المحقّقين السنّة من فسّر رواية ابن عمر وأبي هريرة بهذا المعنى 2.
5- الرواية الخامسة: نظراً لوجود (زيد بن جبيرة) في سندها فهي ضعيفة. ومن العبارات التي قيلت في حقّه من قبل الفقهاء والمحدّثين: «منكر الحديث» و «اتّفقت الناس على ضعفه» و «ليس بثقة» و«ضعيف الحديث» و «عامّة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد» و «متروك» و «منكر الحديث جدّاً، لا يكتب حديثه» 3.
6- جاء في صحيح البخاري:
«رأى عمرُ أنسَ بن مالك يصلّي عند قبرٍ، فقال: القبر القبر. ولم يأمره بالإعادة» 4.