102وأمّا الآية الثانية، ففيها تصريح في توجّه المصلي للقبلة أينما كان المصلّي.
بالإضافة إلى ما نقل عن طرق أهل السنّة، فضلاً عن طرقنا، من روايات تؤكّد مضمون القاعدة السابقة بوضوح، مثل الحديث الذي ينقل عن أبيذرٍ عن النبيّ(ص) ونقله البخاري ومسلم في صحيحيهما. فقد روي عن أبيذرٍ أنّه قال:
«حيثما أدركتك الصلاة فصلِّ، والأرض لك مسجد» 1.
وقد نقلت هذه الرواية بألفاظ مختلفة في الكتب الحديثية السنّية، أحدها ما ذكرناه، وجاءت بألفاظ أخرى أيضاً، مثل:
«أينما أدركتك الصلاة فصلِّ، فهو مسجد» .
وفي آخر:
«قال: جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فحيثما أدركتك الصلاة، فصلِّ» .
وفي رواية:
«حيثما أدركتك الصلاة، فصلِّ؛ فإنّه مسجد» 2. فهذه الروايات باختلاف ألفاظها لها مؤدّى واحد، مفاده: إذا جاء وقت الصلاة فصلّ حيث كنت، إلّا اللّهم أن يكون لدينا دليل على حرمة الصلاة في مكان معيّن.
ونجد أنّ فقهاء أهل السنّة اعتبروا رواية أبي ذرٍ أصلاً كلّياً وأساساً يحتكم إليه، واعتمدوا على هذه الرواية في حكمهم بتصحيح الصلاة في