101
ظهر بيت الله» 1.
فيستفاد من خلال هذه الروايات حرمة الصلاة بجانب القبور؛ لأنّ النبيّ(ص) نهى عن الصلاة إلى جانب القبور، ونهي النبيّ ظاهرٌ في الحرمة. ولا يوجد فرق بين قبور الناس العاديين وقبور الأنبياء والأئمّة والشهداء؛ لأنّ الروايات مطلقة تشمل كلّ هذه الموارد.
تفنيد هذه الشبهة
أوّلاً: الصلاة بجانب القبور والأضرحة المباركة
1- نحن نعلم أنّ الأصل الأوّلي هو عدم اختصاص الصلاة بمكان خاص، فلكلّ مسلم أن يقيم صلاته الواجبة أو المستحبة في أيّ مكان شاء، إلّا إذا كان هذا المكان قد نهت الشريعة عن الصلاة فيه بعينه.
ومن خلال تفحّص الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة نستنتج القاعدة الكلية القائلة:
«صحّة الصلاة في كلّ مكان إلّا ما خرج بالدليل» ، فقد قال تعالى في كتابه الكريم:
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ 2.
وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ 3.
فنلاحظ أنّ الآية الأولى عيّنت وقتاً خاصّاً للصلاة، ولكنّها لم تأتِ على ذكر المكان، وهذا إطلاق من الآية في دلالة المكان الذي تصحّ فيه الصلاة.