130
أستأذنك يا ربّ أوّلاً، وأستأذن رسولك (ص) ثانياً، وأستأذن خليفتك المفروض عليَّ طاعته في الدخول في ساعتي هذه إلى بيته، وأستأذن ملائكتك الموكّلين بهذه البقعة المباركة المطيعة لله السامعة، السلام عليكم أيّها الملائكة الموكّلون بهذا الموضع المبارك ورحمة الله وبركاته، بإذن الله وإذن خلفائه وإذنكم صلوات الله عليكم أجمعين، أدخل هذا البيت متقرّباً إلى الله ورسوله محمّد وآله الطاهرين، فكونوا ملائكة الله أعواني وكونوا أنصاري حتّى أدخل هذا البيت وأدعو الله بفنون الدعوات وأعترف لله بالعبوديّة وللرسول بالطاعة. 1
ويتضمّن هذا النصّ الذي يُقرأ عند الدخول إلى مرقد الرسول (ص) مضامين مهمّة جدّاً، تقشعرّ منها الجلود وتزداد منها القلوب إيماناً، ويتحفّز المتدبّر فيها إلى الجدّيّة في اتّخاذ قرار إصلاح نفسه.
ومن الأُمور الملفتة للانتباه في هذه النصوص الروائيّة:
1-
«اللّهُمّ إنّي وقفت على باب من أبواب بيوت نبيّك عليه وعليهم السلام، وقد منعت الناس الدخول إلى بيوته إلاّ بإذن نبيّك».
يكشف لنا هذا المقطع بأنّ مسجد النبيّ (ص) ليس مسجداً عاديّاً كباقي المساجد، ليدخله الإنسان من دون تهيّؤ أو إعداد للنفس كما يدخل إلى سائر المساجد.
وأيضاً يلزم علينا الوقوف عند باب هذا المسجد لنهيّئ أنفسنا