131خلال هذا الوقوف، ونلتفت إلى أنفسنا، ونسأل: مَن نحن؟ وما هو مقام رسول الله (ص) ؟ وعلى مَن سنفد؟ وماذا سيكون موقف النبيّ عندما نفد عليه؟ وماذا سنقول له؟ و...
2- عندما يقف الزائر أمام مرقد الرسول (ص) فإنّه لا يكون أمام ميّت، بل يقف أمام روح تمتلك الحياة، ولهذا يقول الزائر:
اللّهُمّ ... أعلم أنّ رسولك وخلفاءك عليهم السلام أحياء عندك يُرزقون، يرون مكاني في وقتي هذا وزماني، ويسمعون كلامي في وقتي هذا وزماني، ويردّون سلامي، وأنّك حجبت عن سمعي كلامهم... .
3- يستأذن الزائر بعد ذلك أوّلاً من الله، ثمّ من الرسول (ص) ، ثمّ من خلفائه الّذين فرض الله طاعتهم على العباد، ثمّ من الملائكة الموكّلين بالبقعة المباركة؛ وهذا ما يكشف عن عظمة هذه البقعة الّتي يكون للملائكة في جميع أنحائها حضور وتواجد، والزائر يعيش في هذه البقعة بين الملائكة.
4- يبيّن المقطع الآخر من هذه الزيارة هدف الزائر من مجيئه إلى هذه البقعة. وهدف الزائر من الدخول في هذا البيت أن يكون «متقرّباً إلى الله ورسوله».
وهذا ما يكشف للزائر بأنّه كان قبل هذا الموقف بعيداً عن الله ورسوله، ولكنّه عندما قصد هذا البيت فقد تقرّب إلى الله عزّوجل والرسول (ص) .
5- لا يكون التقرّب إلى الله ورسوله أمراً يسيراً، بحيث يكون في قدرة العبد وحده القيام به، ولهذا يستعين الزائر في هذا الموقف