69عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «
إن الله تعالى قال له: يا أحمد، ما عرفني عبد إلا خشع لي، وما خشع لي عبد إلا خشع له كلّ شيء ...» 1، ولكنها المعرفة التحقّقية لا التحقيقية 2.
قال الفيض الكاشاني: «الخشوع في الصلاة خشوعان، خشوع يكون بالقلب، وهو أن يتفرَّغ لجمع الهمَّة لها، والإعراض عمَّا سواها، بحيث لا يكون فيه - أي: القلب - غير المعبود، وبالجوارح أن يغضَّ بصره ويقبل على العبادة ولا يلتفت ولا يعبث» 3، ومن الواضح بأنَّ الخشوع الجوارحي حاصل اضطراراً أو اتّفاقاً إذا كان الخشوع القلبي مُتحقِّقاً، بمعنى أنه حالة تلقائية تفرض نفسها تبعاً لعلّتها وهي نفس الخشوع القلبي، ممَّا يعني أنَّ الخشوع الجسدي فيه نوع من التجوُّز، لأنه مُجرّد مرآة انعكست فيها تجلّيات الخشوع القلبي، وهذا الخشوع القلبي الأصالي تغيب عنه الغيريات والشوب والغطش، من رياء وعجب واستحسان.
إذن، فالخشوع «ليس حالة جسدية، وإن كانت قد تدلّ حالة الجسد