68سيُلاقيه، ولعلَّ هذا ما كان يُشير إليه الإمام (عليه السلام) في دعاء السحر، حيث يقول: «
اللهم !إني أسألك خشوع الإيمان قبل خشوع الذلِّ في النار، يا واحد يا أحد يا صمد ...» 1.
وعلى أيّ حال، فصور الخشوع الاضطراري لا تعنينا تحديداً، ولكنها تُنبّهنا على أهمّية الوصول إلى الخشوع الاختياري على مستوى هذه النماذج في الدنيا، سواء كنّا في حالات الدعاء أم في غيرها.
فالصحيح والمطلوب منّا ابتداءً هو الخشوع القلبي، فهو الخشوع الحقيقي، وقد ورد في ذلك عدّة مضامين تُؤكّد هذه الحقيقة، منها: الحديث القدسيّ المرويّ عن الإمام الصادق (عليه السلام) من أن الله سبحانه ناجى نبيّه موسى (عليه السلام) قائلاً:
«يا بن عمران، هب لي من قلبك الخشوع، ومن بدنك الخضوع، ومن عينيك الدموع في ظُلَم الليل، وادعُني فإنّك تجدني قريباً مجيباً» 2، وهذا الخشوع القلبي سوف يكون داعياً ومُوجباً لخشوع سائر الجوارح الأُخرى، كالبصر واللسان واليد وسائر الجسد. وعن أمير المؤمنين علي (عليه السلام):
«ليخشع لله سبحانه قلبك، فمن خشع قلبه خشعت جميع جوارحه» 3، وعنه (عليه السلام) أيضاً:
«من خشع قلبه خشعت جوارحه» 4، وقد جاء في حديث المعراج عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام)