280الجنّة؟! وكذلك اعتبارهم أفضل ممّن جاء من بعدهم، فهل هؤلاء وأمثالهم أفضل من أئمّة أهل البيت (ع)؟!
ثمّ يقول الغامدي: (إنّ الصحابة كلّهم عدول، وإنّهم أفضل ممّن بعدهم ولا يلحقهم في الفضل من بعدهم أحد، ولا يجوز ذمّهم وسبّهم) 1.
وهذه النظريّة لبعض الأشاعرة هي نظريّة أهل البيت (ع) التي لا تقول ولا تعتقد بعدالة جميع الصحابة، فلا تقبل بالموجبة الكليّة.
الزعم أن والد النبيّ (ص) في النار !
ومن الغريب أيضاً إصرار هؤلاء القوم على كون جميع الصحابة في الجنّة، وأبو سفيان رأس النفاق؛ لأنّه والد معاوية فهو في الجنّة، أمّا رسول الله (ص) فأبوه في النار في نظر هؤلاء، ولم يقولوا بأنّه مرجوّ لأمر الله، بل حكموا عليه وعلى والدته بأنّهما في النار .
وهذا الحكم الصادر عن الأمويّين بحقّ أبوي رسول الله (ص) ذكره عبد العزيز بن باز، مُفتي عام المملكة العربيّة السعوديّة في كتاب (فتاوى نور على الدرب) المتضمّن لأكثر من (2200) فتوى، وفيه: يقول السائل: نعلم أنّ من كان من أهل الجاهليّة، أي قبل مبعث النبيّ (ص) فهو من أهل الفترة - أي معذور لأنّه لم تبلغه الحجّة - وسؤالي عن حكم أهل الفترة، لأنّي سمعت حديثاً عن رسول الله (ص) أنّه جاء رجلٌ فقال: أين أبي؟ فقال (ص):
«في النار» فذهب الرجل يبكي، فناداه فقال له
:«إنّ أبي وأباك في النّار» . فهل هذا الحديث صحيح؟
يقول في الجواب: (الصحيح من أقوال العلماء أنّ أهل الفترة يُمتحنون