255إن قال... قلنا: هذا مسلّم...) 1
فالمعلّق يسلّم جدلاً ومطلقاً، ولا يوجد عنده بحث في أنّه تعالى جسم أو ليس بجسم، ويثبت أنّه تعالى له مكان وجهة وأنّه في موضع معيّن.
المورد الخامس : ما ورد في كتاب (مجموع فتاوى الشيخ العثيمين)، وفيه: (وسُئل: أيّهما الأولى: التعبير بالتمثيل، أم التعبير بالتشبيه؟ فأجاب قائلاً: التعبير بالتمثيل خيرٌ من التعبير بالتشبيه لوجوه ثلاثة.. والوجه الثاني: أنّ التشبيه لا يصحّ نفيه على الإطلاق، لأنّه ما من شيئين إلّا وبينهما قدرٌ مشترك) 2.
فهو يرى أنّ بيننا وبين الله يوجد قدرٌ مشترك، ومع كونه تعالى ليس كمثله شيء، إلّا أنّ المهمّ عند أصحاب التجسيم القول: بلا تمثيل وبلا تشبيه.
وإلى هنا ثبت لنا من كلمات هؤلاء أنّهم يقولون: نثبت اليد والإصبع والقدم والوجه والرِّجل والجلوس والقعود والقيام والثقل ولكن بلا تعطيل ولا تحريف وبلا تمثيل وبلا تكييف.
ولمراجعة هذه المصطلحات ومعرفة المراد منها يمكن الرجوع إلى كتاب (عقيدة السلف وأصحاب الحديث أو الرسالة في اعتقاد أهل السنّة وأصحاب الحديث والأئمّة) تأليف الإمام الصابوني؛ يقول في حاشية الكتاب: (التشبيه على قسمين؛ الأوّل: تشبيه المخلوق بالخالق... والثاني: تشبيه الخالق بالمخلوق...).
ثمّ يقول: (التحريف هو التأويل، والمراد بالتكييف تعيين كُنه الصفة، والمراد بالتعطيل جحد الصفات - أي إنكار الصفات الثابتة لله تعالى - ) 3