311سواه،فمن لم ينشرح صدره لذلك فليبك علىٰ نفسه،نسأل العافية.
و إذا صحّ المعنىٰ فلا عليك في تسميته«توسّلاً»أو«تشفّعاً»أو«تجوّهاً»أو «استغاثة».
و لو سُلّمَ أنّ لفظ«الاستغاثة»يستدعي النصر على المستغاث منه،فالعبد يستغيث علىٰ نفسه و هواه و الشيطان و غير ذلك ممّا هو قاطع له عن اللّٰه تعالى بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و غيره من الأنبياء و الصالحين،متوسّلاً بهم إلى اللّٰه تعالى ليغيثه علىٰ من استغاث منه من النفس و غيرها،و المستغاث به في الحقيقة هو اللّٰه تعالى و النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم واسطة بينه و بين المستغيث.
[ التوسّل بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في عرصات القيامة ]
الحالة الثانية:بعد موته صلى الله عليه و آله و سلم في عرصات القيامة؛بالشفاعة منه صلى الله عليه و آله و سلم
و ذلك ممّا قام الإجماع عليه،و تواترت الأخبار به،و سنذكر تفاصيل الشفاعة المجمع عليها و المختلف فيها في هذا الكتاب إن شاء اللّٰه تعالى 1.
[ التوسّل بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في البرزخ ]
الحالة الثالثة:المتوسّطة في مدّة البرزخ
و قد ورد في هذا النوع فيها أيضاً:أنا أبو بكر بن يوسف بن عبد العظيم المعروف ب«ابن الصباح»بقراءتي عليه في المجلّد الحادية عشرة من«دلائل النبوّة» للبيهقيّ قال:أنا أبو الكرم لاحق بن عبد المنعم بن قاسم الأرتاحيّ قراءة عليه و أنا أسمع،أنا أبو محمّد المبارك بن عليّ بن الحسين البغدادي المعروف ب«ابن الطبّاخ»أنا