312الشيخ السديد أبو الحسن عبيد اللّٰه بن محمّد بن أحمد البيهقيّ،أنا جدّي الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ،أنا أبو نصر بن قتادة و أبو بكر الفارسيّ قالا:أخبرنا أبو عمر بن مطر،حدثنا إبراهيم بن عليّ الذهليّ،حدثنا يحيىٰ بن يحيىٰ،أنا أبو معاوية، عن الأعمش،عن أبي صالح،عن مالك الدار قال:أصاب الناس قحط في زمان عمر بن الخطّاب رضى الله عنه فجاء رجل إلىٰ قبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقال:يا رسول اللّٰه،استسق اللّٰه لاُمّتك فإنّهم قد هلكوا.
فأتاه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في المنام فقال:«ائت عمر فأقرئه السلام،و أخبره أنّهم مسقون،و قل له:عليك الكيس،الكيس».
فأتى الرجل عمر فأخبره،فبكىٰ عمر رضى الله عنه ثمّ قال:يا ربّ ما آلو إلّا ما عجزت عنه 1.
و محلّ الاستشهاد من هذا الأثر طلبه الاستسقاء من النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بعد موته في مدّة البرزخ،و لا مانع من ذلك؛فإنّ دعاء النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لربّه تعالى في هذه الحالة غير ممتنع،و قد وردت الأخبار علىٰ ما ذكرنا،و نذكر طرفاً منه.
و علمه صلى الله عليه و آله و سلم بسؤال من يسأله ورد أيضاً.
و مع هذين الأمرين فلا مانع من أن يسأل اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم الاستسقاء،كما كان يسأل في الدنيا.