288و قال ابن بشير المالكيّ في كتاب«التنبيه علىٰ مبادي التوجيه»في دخول مكّة،و حكم الطواف و الركوع و السعي:و الأولى لمن دخل المدينة الابتداء بالركوع في مسجده،ثمّ ينصرف الداخل إلى القبر،فيسلّم على الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و يكثر من الصلاة عليه،ثمّ يدعو في نفسه بما أحبّ،ثمّ يسلّم علىٰ أبي بكر و عمر رضي اللّٰه عنهما،و يستحبّ له أن يفعل ذلك عند خروجه من المدينة.
و ظاهر هذا الكلام أنّه يدعو مستقبل القبر.
و قال ابن يونس المالكيّ في باب فرائض الحجّ،و الغسل لها،و دخول المدينة، و صفة الإحرام و التلبية:قال ابن حبيب:و يقول إذا دخل مسجد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم:بسم اللّٰه،السلام علىٰ رسول اللّٰه،السلام علينا من ربّنا،صلّى اللّٰه و ملائكته علىٰ محمّد،اللهمّ اغفر لي ذنوبي،و افتح لي أبواب رحمتك و جنّتك،ينظفحاو من الشيطان.
ثمّ اقصد إلى الروضة-و هي ما بين القبر و المنبر-فاركع فيها ركعتين قبل وقوفك بالقبر؛تحمد اللّٰه تعالى،و تسأله تمام ما خرجت له،و العون عليه،و إن كانت ركعتان في غير الروضة اجزأتا عنك،و في الروضة أفضل،و قد قال عليه السلام:«ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنّة،و منبري علىٰ ترعة من ترع الجنّة».
قال ابن حبيب:ثمّ اقصد إذا قضيت ركعتيك إلى القبر من وجاه القبلة،فادْن منه،ثمّ سلّم علىٰ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و أثن عليه،و عليك السكينة و الوقار؛فإنّه صلى الله عليه و آله و سلم يسمع و يعلم وقوفك بين يديه،و تسلّم علىٰ أبي بكر و عمر رضي اللّٰه عنهما،و تدعو لهما،و أكثر الصلاة في مسجد الرسول عليه الصلاة و السلام بالليل و النهار،و لا تدع أن تأتي مسجد قباء و قبور الشهداء،انتهىٰ.
و ناهيك بهذا الكلام من ابن حبيب رحمه الله،و تصريحه و جزمه بأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يسمع كلام المسلّم عليه،و يعلم وقوفه بين يديه.