287القبلة،و لا يستقبل القبر»فهل لهذا مدخل في الزيارة؟!
و لفظة [مكذوبة] 1.
مَنْ كان من العوام يربأ بنفسه عن هذا الكلام،فضلاً عن علماء الإسلام !؟!.
و قد طالعت عدّة كتب من كتب المالكيّة،فلم أرَ فيها عن أحد المنع من استقبال القبر في الدعاء،و لا كراهة ذلك،و لا أنّه خلاف الأولىٰ،غير ما قدّمته عن «المبسوط»و ليس ذلك في أنّه يدعو غير مستقبل،كما ادعاه ابن تيمية !
و الذي ادعىٰ ابن تيمية أنّه مذهب مالك،و مذهب جميع العلماء،و أنّه إذا سلّم مستقبل القبر،و أراد الدعاء استدبر القبر،و لأجله ردّ الحكاية المذكورة عنه،لم نلقه في شيء من كتب المالكيّة ! و لا من كتب غيرهم.
و قد قدّمت في الباب الرابع من كلام المالكيّة في الزيارة جملة،و بقيت جملة أذكرها هاهنا:
قال أبو الحسن اللخميّ في«التبصرة»في باب من جاء مكّة ليلاً أو بعد العصر أو الصبح:و يبتدئ في مسجد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بركعتين-تحيّة المسجد-قبل أن يأتي القبر و يسلّم،و هذا قول مالك.
و قال ابن حبيب:يقول إذا دخل:«بسم اللّٰه،و سلام علىٰ رسول اللّٰه»؛يريد أنّه يبتدئ بالسلام من موضعه،ثمّ يركع،و لو كان دخوله من الباب الذي بناحية القبر و مروره عليه،فوقف فسلّم،ثمّ تمادى إلىٰ موضع يصلّي فيه لم يكن ضيّقاً، انتهىٰ كلام اللخميّ.