286و شيخه يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن كامجر المعروف والده ب«إسحاق بن أبى إسرائيل»:حدّث عن أبيه،و داود بن رشيد،و أحمد بن عبد الصمد الأنصاريّ، و الحسن بن شبيب،و عمر بن شبّة النميريّ،روىٰ عنه المفضّل بن سلمة، و عبد الصمد الطنيبيّ 1،و أبو القاسم الطبرانيّ،قال الدارقطنيّ:لا بأس به،ذكره الخطيب 2.
و شيخه ابن حميد:أظنّ أنّه أبو سفيان محمّد بن حميد المعمّري؛فإنّ الخطيب ذكره في الرواة عن مالك،و أنّه قال:كتب عن مالك موطّأه،أرانيه فجعل يعرضه عليّ و يقول:قلت في كسوة المسلمين في كفّارة اليمين كذا،أ ليس هذا حسناً؟
فإن يكنه فهو ثقة،روىٰ له مسلم،توفّي سنة اثنتين و مائتين،و قيل له:
المعمريّ،لأنّه رحل إلىٰ معمّر.
فانظر إلىٰ هذه الحكاية،و ثقة رواتها،و موافقتها لما رواه ابن وهب عن مالك، و حسبك بابن وهب! فقد قيل:كان الناس بالمدينة؛يختلفون في الشيء عن مالك، فينتظرون قدوم ابن وهب حتّىٰ يسألوه عنه.
و قال ابن بكير:ابن وهب أفقه من ابن القاسم.
و لنا هاهنا طرق:
إحداها:الأخذ برواية ابن وهب فقط؛لرجحانها.
الثانية:الاعتراف بالروايتين،و أنّ هذا ليس من الاختلاف في حلال و حرام، و لا في مكروه،فإنّ استقبال القبلة حسن،و استقبال القبر حسن.
الثالثة:لو ثبت له ما زعمه من استقبال القبلة خاصّة،و عدم استقبال القبر عند الدعاء،فأيّ شيء يلزم من ذلك؟و هل هذا إلّا كما إذا قلت:«المصلّي يستقبل