284فكيف يحلّ لذي علم أن يدّعي:أنّ مذهب مالك،بل مذهب جميع العلماء، بخلاف الحكاية المذكورة.
و يجعل ذلك وسيلة إلىٰ تكذيبها و تكذيب ناقليها بمجرّد الوهم و الخيال ! من غير دليل اقتضىٰ له ذلك إلّا مجرّد شيء قام في نفسه؟!
و قد ذكر القاضي عياض إسنادها،و هو إسناد جيد:
أمّا القاضي عياض:فناهيك به نبلاً و جلالة و ثقة و أمانة و علماً و مجمعاً عليه.
و شيخه أبو القاسم أحمد بن محمّد بن أحمد بن مخلّد بن عبد الرحمن بن أحمد ابن بقيّ بن مخلّد:من بيت العلم و الجلالة،ذكره ابن بشكوال،و ذكر شيوخه الذين سمع منهم،ثمّ قال:و كتب إليه أبو العباس العذريّ بالإجازة،و شُوور بالأحكام بقرطبة،فصار صدر المفتين بها لسنّه و تقدّمه،و هو من بيت علم و نباهة،و فضل و صيانة،و كان ذاكراً للمسائل و النوازل،دريّاً بالفتوىٰ،بصيراً بنقد الشروط و عللها،مقدّماً في معرفتها،أخذ الناس عنه،ولد في شعبان سنة ستّ و أربعين و أربعمائة،و توفّي في سلخ سنة اثنتين و ثلاثين و خمسمائة.
و ذكر ابن بشكوال أيضاً أبا عبد اللّه محمّد بن عبد الرحمن بن عليّ بن سعيد بن عبد اللّه بن سيرين:يكنىٰ أبا عبد اللّه،كان من أهل العلم و المعرفة و الفهم،عالماً بالفروع و الاُصول،و استقضي بإشبيلية،و حمدت سيرته،توفّي سنة ثلاث و خمسمائة،كتب إليّ القاضي أبو الفضل بوفاته 1.
قلت:و الظاهر أنّه الذي وصفه القاضي عياض بالأشعري.
و شيخهم أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس بن دلهاث العدويّ:قال أبو