270و اللّٰه سبحانه أعلم،كتبه أحمد بن تيمية.
هذا صورة خطّة من أوّل الجواب إلىٰ هنا 1.
[ الردّ على فتوى ابن تيميّة ]
قلت:أمّا قوله:«من سافر بمجرّد زيارة قبور الأنبياء و الصالحين،فهل يجوز له قصر الصلاة؟علىٰ قولين معروفين».
فيرد عليه فيه أسئلة:
أحدها:أنّ زيارة قبور الأنبياء و الصالحين إمّا أن تكون عنده قربة،أو مباحة،أو معصية.
فإن كانت معصية فلا حاجة إلىٰ قوله:«مجرّد»فإنّ القولين في سفر المعصية سواء تجرّد قصد المعصية،أم انضمّ إليه قصد آخر.
و إن كانت قربة لم يجر فيها القولان،بل يقصر بلا خلاف.
و إن كانت مباحة،فالمسافر لذلك له حالتان:
إحداهما:أن يسافر معتقداً أنّ ذلك من المباحات المستوية الطرفين،فيجوز القصر أيضاً بلا خلاف،و لا إشكال في ذلك،كالسفر لسائر الأُمور المباحة.
و الثانية:أن يسافر معتقداً أنّ ذلك قربة و طاعة،و هذا سيأتي الكلام فيه.
و على تقدير أن يسلّم له ما يقول،يكون كلامه هنا مطلقاً في موضع التفصيل، فهو على التقديرين الأوّلين خطأ صريح،و على التقدير الثالث خطأ بالإطلاق في موضع التفصيل.
السؤال الثاني:أنّه بنىٰ كلامه في ذلك علىٰ أنّ هذا السفر مختلف في تحريمه،