269الطبريّ 1و غيره في التفسير عن غير واحد من السلف،و ذكره وثيمة و غيره في «قصص الأنبياء»من عدّة طرق،و قد بسط الكلام علىٰ اصول هذه المسائل في غير هذا [الموضع] 2.
[و أوّل مَنْ وضع الأحاديث في السفر لزيارة المشاهد التي على القبور هم أهل البدع من الرافضة و نحوهم،الذين يُعطّلون المساجد،و يعظّمون المشاهد،يدعون بيوت اللّٰه التي أَمَر أن يُذكر فيها اسمه و يُعبد وحده لا شريك له،و يعظّمون المشاهد التي يُشرك فيها و يُكذب فيها و يُبتدع فيها ما 3لم ينزّل اللّٰه به سُلطاناً].
و الكتاب و السنة إنّما فيهما ذكر المساجد دون المشاهد،كما قال اللّٰه تعالى: قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَ ادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ.
و قال اللّٰه تعالى: إِنَّمٰا يَعْمُرُ مَسٰاجِدَ اللّٰهِ مَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ أَقٰامَ الصَّلاٰةَ... الآية.
و قال اللّٰه تعالى: وَ أَنَّ الْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ فَلاٰ تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ أَحَداً .
و قال اللّٰه تعالى: وَ لاٰ تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عٰاكِفُونَ فِي الْمَسٰاجِدِ .
و قال اللّٰه تعالى: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسٰاجِدَ اللّٰهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَ سَعىٰ فِي خَرٰابِهٰا... الآية.
و قد ثبت عنه في الصحيح أنّه كان يقول:«إنّ من كان قبلكم كانوا يتّخذون القبور مساجد،ألا فلا تتّخذوا القبور مساجد،فإنّي أنهاكم عن ذلك».