255عاشوراء سنة اثنتين و ثلاثين و أربعمائة بِبَيت المقدس.
قلت:و ذكر في هذا التصنيف آثاراً في زيارة قبر إبراهيم الخليل،منها الحديث المذكور،قال:أنا الشيخ الصالح الثقة أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد بن عمر بن إبراهيم المقدسيّ قراءة عليه رحمة اللّٰه،أنا محمّد بن أحمد أبو بكر بن محمّد الواسطيّ الخطيب قراءة عليه،حدثنا أبو القاسم عيسىٰ بن عبيد اللّٰه بن عبد العزيز الموصليّ المعروف ب«المصاحقيّ» 1حدثنا أبو الحسن عليّ بن جعفر بن محمّد الرازي وكيل المسجد الأقصىٰ،حدثنا العباس بن أحمد بن عبد اللّه و أنا سألته،حدثنا عبد اللّه بن أبي عمرة المقدسيّ،حدثنا بكر بن زياد الباهليّ،عن عبد اللّه بن المبارك،عن سعيد بن أبي عروبة،عن قتادة،عن زرارة بن أبي أوفىٰ،عن أبي هريرة قال:قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم:«لمّا اسري بي إلىٰ بيت المقدس،مرّ بي جبرئيل إلىٰ قبر إبراهيم عليهما الصلاة و السلام فقال:انزل صلّ هاهنا ركعتين؛فإنّ هنا قبر أبيك إبراهيم عليه السلام،ثمّ مرّ بي إلىٰ بيت لحم فقال:انزل صلّ هاهنا ركعتين؛فإنّ هاهنا ولد أخوك عيسىٰ عليه السلام ثمّ أتىٰ بي إلى الصخرة...»قال:و ذكر الحديث.
و رواه ابن حبّان،عن محمّد بن أحمد بن إبراهيم،حدثنا عبد اللّه بن سليمان بن أبي عمرة،حدثنا بكر بن زياد.
و إنّما تكلّمنا علىٰ هذا الحديث للتنبيه على الفائدة فيه،و ليس بنا ضرورة إلىٰ إثباته أو نفيه في تحقيق المقصود،لما سبق أنّ عدم الزيارة في وقت خاصّ لا يدلّ علىٰ عدم الاستحباب.
و قوله:«إنّ الصحابة لم يكونوا يزورون شيئاً من هذه البقاع و الآثار».
فكلامنا إنّما هو في زيارة ساكن البقعة،لا في زيارة البقعة،و قد تقدّم التنبيه