254فكيف البُزل في هذا الشأن؟! هذا كلام ابن حبّان 1.
و قد ذكر هذا الحديث أبو القاسم المكّي بن عبد السلام بن الحسين بن القاسم المقدسيّ الرمَيْليّ في«كتاب صنّفه في فضائل زيارة قبر إبراهيم الخليل عليه الصلاة و السلام».
و الرُمَيْليّ هذا بضمّ الراء،و فتح الميم،و سكون الياء،نسبة إلى الرّمَيْلة من الأرض المقدّسة.
و ذكره أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور ابن السمعانيّ في كتاب «الأنساب» 2فقال:كان حافظاً مكثراً،رحل إلىٰ مصر،و الشام،و العراق، و البصرة،قال ابن ناصر:و صنّف كتاباً في تأريخ بيت المقدس،و سمع من الخطيب بالشام و بغداد،و كان فاضلاً صالحاً ثبتاً،و عاد إلىٰ بيت المقدس،و أقام بها يدرّس الفقه علىٰ مذهب الشافعيّ،و يروي الحديث،إلىٰ أن غلبت الفرنج علىٰ بيت المقدس،ثمّ قتل شهيداً.
قال ابن السمعانيّ:روىٰ عن مكّي بن عبد السلام:محمّد بن علي الاسفرايينيّ،و أبو سعيد عمّار التاجر،و لم يحدّث عنه سواهما.
و قال ابن النجّار 3:عزم علىٰ أن يعمل تأريخاً لبيت المقدس،فحالت دونه منيّته،قتلته الفرنج بالحجارة في اليوم الثاني عشر من شوّال سنة اثنتين و تسعين و أربعمائة.
و ذكر أبو القاسم عمر بن أبي جرادة في«تأريخ حلب» 4:أنّه ولد في المحرّم يوم