189و التابعين،و جميع علماء المسلمين،و السلف الصالحين؛علىٰ وجوب تعظيم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و المبالغة في ذلك.
و من تأمّل القرآن العزيز،و ما تضمّنه من التصريح و الإيماء إلىٰ وجوب المبالغة في تعظيمه و توقيره و الأدب معه،و ما كانت الصحابة يعاملونه به من ذلك،امتلأ قلبه إيماناً،و احتقر هذا الخيال الفاسد،و استنكف أن يصغي إليه،و اللّٰه تعالى هو الحافظ لدينه:وَ مَنْ يَهْدِ اللّٰهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي و مَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَلاٰ هٰادِيَ لَهُ .
و علماء المسلمين متكفّلون بأن يبيّنوا للناس ما يجب من الأدب و التعظيم، و الوقوف عند الحدّ الذي لا يجوز مجاوزته؛بالأدلّة الشرعية،و بذلك يحصل الأمن من عبادة غير اللّٰه تعالى.
و من أراد اللّٰه ضلاله من أفراد الجهّال،فلن يستطيع أحد هدايته.
فمن ترك شيئاً من التعظيم المشروع لمنصب النبوّة؛زاعماً بذلك الأدب مع الربوبيّة،فقد كذب على اللّٰه تعالى،و ضيّع ما أمر به في حقّ رسله.
كما أنّ من أفرط و جاوز الحدّ إلىٰ جانب الربوبيّة فقد كذب علىٰ رسل اللّٰه، و ضيّع ما أمروا به في حقّ ربّهم سبحانه و تعالى.
و العدل حفظ ما أمر اللّٰه به في الجانبين.
و ليس في الزيارة المشروعة من التعظيم ما يفضي إلىٰ محذور 1.