89
س (214)
أرجو من سماحتكم إنارتنا في موضوع استحقاق الخمس في المال الموروث، و إذا كان الإرث يخمس فهل يستبعد في البدء كما نستبعد الوصية و الدين؟
إذا علم اشتغال ذمة المورّث بالخمس وجب إخراجه من التركة فهو من الدين، و يكتفى في مورد الشك بالقدر المتيقن. و أما ما كان في يد المورّث من الأعيان متعلقاً للخمس، فيجب على الورثة إخراج خمسه، و اللّٰه العالم.
س (215)
زيد المتوفى كان قد أرسل أموالاً لشقيق زوجته لشراء بعض العقارات، و قد أقر شقيق الزوجة بذلك و حدد مقدار الأموال، و لكن الوصي لما أراد تنفيذ وصية المتوفى و وفاء دينه أراد أن يعرف مقدار تركته، معتقداً بأن هذه العقارات هي من تركة المتوفى؛ لأنه كان يسمع منه مراراً أن هذه العقارات هي ملك له. و لكنه فوجئ بأن هذه العقارات مسجلة في دائرة الطابو باسم الزوجة، و لما طالب الوصي شقيق الزوجة بذلك ادعى شقيق الزوجة بأن هذه العقارات حين اشتراها لم يشترها لزيد المتوفى و إنما اشتراها من أول الأمر لشقيقته بالوكالة عنها بالإيجاب و القبول لا بالمعاطاة. و أقر بأن الأموال التي استلمها من المتوفى لذلك دفعها من ثمن العقارات عن ذمة شقيقته، و ادعى أن المتوفى أذن له بذلك و رخصه بهذا الدفع عن ذمة الزوجة. فالسؤال هو: إذا لم يكن لدى شقيق الزوجة بيّنة على ما ادعاه فهل يجب عليه إعادة تلك الأموال؛ لتضم إلى تركة الميت؟ هذا، مع العلم بأن المتوفى أقر في وصيته بأن عليه ديناً لشقيق زوجته هذا مبلغ عشرين ألف دولار.
لا بد لشقيق الزوجة أن يثبت أن المتوفى قد أذن له في شراء العقارات للزوجة و دفع الثمن من تلك الأموال المرسلة إليه، و مع عدم إثبات ذلك بالبينة المعتبرة يكون الشقيق ضامناً للأموال التي استلمها من المتوفى لشراء تلك العقارات، و تعد هذه الأموال المرسلة من تركة المتوفى. و إذا كان الدين الذي أقر به المتوفى لشقيق