165
س (450)
من المعروف في أميركا أن عقود الزواج تسجل في المحاكم المدنية و يترتب عليها الأثر حسب القوانين المعمول بها هنا، و قد تبدأ بعض النساء الراغبات في الطلاق من أزواجهن بإجراء المعاملات المدنية و ربما حكمت المحكمة لها بنصف أموال الزوج، فتبادر ساعتئذ إلى طلب الطلاق من الزوج تحت ضغط التنصيف المالي المذكور، و لا تتنازل عن هذا المال إلّا بعد إحرازها لقيام الزوج بتطليقها شرعاً.
ما حكم هذه الخطوة بملاحظة كراهة الزوجة للبقاء مع الزوج و عدمها، و أيضاً عند احتمال تعنت الزوج في الطلاق و عدمه؟ و هل يجوز أن تفعل المرأة ذلك احتياطاً لحقها و لو لم يستدع ذلك تصرفاً منها بالأموال، و إن كانت قد صارت طبقاً للقانون ملكاً لها؟ و أيضاً هل يصح أن يقع هذا المال جزءاً أو كلاً كبذل في الطلاق لو كان خلعياً؟
ثمّ إنه و في نفس السياق تقوم بعض النساء - و ذلك احترازاً من بقائها كالمعلقة كما اتفق لبعض النسوة - بالطلب من القاضي المدني أن يلزم الزوج القيام بإجراءات الطلاق الشرعي، و ذلك ضمن فقرة تذكر ضمن القرار النهائي الصادر عنه في موضوع الطلاق يلزمه بموجبها بالرجوع إلى أحد علماء الدين في المحلة التي يسكن فيها، و يوجب عليه توقيعها و إمضاءها. و لو فعل كان متعهداً للذهاب إلى العالم الديني الذي يريد، و لو لم يفعل لسبب أو لآخر اعتبر ذلك من قبل القاضي بمثابة توكيل له؛ ليحيل القاضي القضية الدينية إلى أحد العلماء و ربما لم يكن إمامياً.
و السؤال هنا: ما حكم طلب النساء هذا من القاضي، علماً أنه يضمن لهن حضور الزوج عند عالم الدين في أحيان كثيرة، و ربما ضمن لها أحياناً عدم ترك الزوج لها معلقة، و هو أمر شائع هنا، و ربما كان الحل الوحيد لبعض الزوجات لكنه ربما كلف الزوج - خصوصاً من هو ليس من هذا الصنف من الناس - الرجوع في الموضوع إلى