166من لا يحب في الوقت الذي لا يحب، حيث لا يرى ما يلزمه شرعاً بالحضور، لا سيما في صورة كون الطلاق رجعياً و هو لا يرغب فيه، مع ما في ذلك من أعباء مالية - و ربما غيرها أيضاً - تترتب على هذا الأمر؟ و ما حكم مشاركة العالم الديني في الأمر و تقبله للطلب من المحكمة الأميركية و الحال هذه، بملاحظة تصدي بعض العامة للبت في قضايا أبناء الطائفة، هذا و قد ذكروا في المادة القانونية ما يلزم الزوج بالرجوع إلى أحد العلماء بعد توقيع المعاملة أو تحويلها إلى من يقوم بالطلاق من العلماء و منهم من العامة كما ذكرت. و نحن ندري أنه ليس بالضرورة أن يكون بالإمكان تطليق المرأة من زوجها في كل حالة، و هم قد نصوا على التحويل إلى من يجري الطلاق بنحو جازم، فهل يجب مع إمكان تعديل المادة أن نقوم بذلك، علماً أنه ليس بالأمر الصعب، لكن الصعوبة إنما هي في العبارة التي يجب أن تذكر مكانها و التي تشير إلى الموارد التي يمكن أن يجرى فيها الطلاق من دون رضا الزوج، فما رأيكم الشريف في المسألة؟
تسجيل عقد الزواج الشرعي في المحاكم المدنية لا بأس به، إلّا أن تهديد الزوجة لزوجها بأخذ نصف ماله حسب قوانين المحاكم المدنية ليجري الطلاق الشرعي يوجب بطلان الطلاق الصادر من الزوج؛ لأنه اُكره عليه، و كذا لا يصح وقوع هذا المال عوضاً عن الخلع؛ لأنه مال الزوج و ليس ملكاً للزوجة حتّى تبذله لزوجها عوضاً عن الخلع. و إلزام الزوج بأن يطلق عند حاكم ديني إكراه للخروج على إيقاع الطلاق فيبطل، و لا يصير امتناع الزوج من الذهاب إلى القاضي الشرعي توكيلاً للقاضي في الطلاق. و لحل هذه المشكلة يمكن أن تشترط الزوجة على زوجها في عقد النكاح أو في عقد لازم آخر بالتراضي أن تكون وكيلة عن زوجها في طلاق نفسها في ظروف خاصة يتفق عليها الطرفان أو مطلقاً، و لا تنعزل الزوجة بعد تمام العقد بعزل الزوج، و اللّٰه العالم.