322باسمه تعالى: لا بأس بذلك و لا يعتبر هذا من بيع المكيل و الموزون نسيئة بل هو اقتراض للمكيل أو الموزون، و اللّٰه العالم.
(1141)
عندي أموال نقدية أمانة لمؤسسة دينية لأنها ليست بحاجة للمبلغ الآن و لا ترغب في وضع هذا الفائض في البنك و مضى على المبلغ مدة طويلة و لم تستلم منه إلّا شيئاً قليلاً صادفتني حاجة ملحة جدّاً لأحد المؤمنين كان يحتاج لمبلغ بسيط لشؤونه العائلية و لم يجد من يقرضه و شعرت أنا بحاجته و طلبه الملحّ للمال، و قلت لماذا هذا المال عندي معطل و أجد أمامي حاجة إنسان مؤمن و أثق بدينه و يكاد يذل نفسه بسبب هذه الحاجة و أحسست بأني ربما أذنب إذا لم أساعده بهذا المال المجمد عندي دون فائدة و اتخذت قراراً من عندي و أقرضته قربة إلى اللّٰه تعالى و بنية الضمان الكامل من قبلي في حال عجزه عن التسديد و قلت إن ثواب ذلك للمؤسسة و ليس لي، و الحمد للّٰه بعد أشهر قليلة سدد المبلغ و انتهى الأمر.
السؤال: الآن هل ان تصرفي السابق كان صحيحاً أم فيه إشكال علماً بأني لا أستطيع الاستئذان من أحد و أشعر بالحرج الشديد و ربّما أفضل ترك عمل الخير و التقصير في قضاء حاجة المؤمن؟ السؤال الآخر و المهم هو: أنى حالياً تعرضت لظرف مشابهة و احتاج بشدة لمبلغ بسيط و قد اضطر للاقتراض من البنك و تحمل الفائدة و الإشكال الشرعي و ربّما لا أحصل على القرض و الحقيقة لا أجد من أطلب منه ذلك المبلغ على بساطته لظروفي الحرجة و أجد أيضاً الأفضل أن أقترض من الأمانة التي عندي و هي معطلة تماماً و في نفس الوقت سوف أدفع مع التسديد مبلغ تبرع للمؤسسة بدل أن أدفع فائدة للبنك أو أتعرض للحرج و ذل السؤال، فهل يجوز لي أن أقوم بذلك مع الضمانة الكاملة للتسديد و تأكدي من عدم حاجة المؤسسة لهذا المال حالياً أو خلال فترة الاقتراض المتوقعة؟