59
حيث انّ الشرط يعمّ سقوط خيار المجلس و قد يقال ان العموم المزبور معارض بقوله عليه السلام (البيعان بالخيار ما لم يفترقا) حيث انّ مقتضاه ثبوت الخيار لكل من البائع و المشتري اشترطا سقوطه في البيع أم لا؛ و لكن يقدم خطاب لزوم الوفاء بالشرط باعتبار المرجح و هو التسالم على سقوط الخيار بالشرط، و أورد عليه المصنف (ره) بأنّ تقديم خطاب لزوم الوفاء بالشرط بالترجيح في مقام المعارضة غير صحيح لفقد المرجّح و التسالم المزبور مدركي حيث يظهر ان وجه التسالم الأخذ بخطاب لزوم الوفاء بالشرط، و إذا فرض معارضته يلزم الإغماض عن التسالم المزبور كما في سائر الإجماعات المدركيّة.
و ايضا قد يقال ان لزوم البيع بشرط سقوط الخيار مقتضى لزوم الوفاء بالعقد المستفاد من قوله سبحانه (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) بملاحظة انّ شرط سقوط الخيار يحسب من العقد الذي يجب الوفاء به، و فيه ان قوله عليه السلام (البيعان بالخيار حتى يفترقا) أخصّ مطلق بالإضافة إلى العموم المزبور فيرفع اليد عن ذلك العموم بل الوجه في عدم الخيار مع اشتراط سقوطه في البيع ان خطاب الخيار متضمن لبيان الحكم أي الخيار للبيع بعنوانه الأولي و خطاب وجوب الوفاء بالشرط حكم للبيع بعنوان ثان فيجري فيهما ما يجري في سائر الخطابات الدّالة على ثبوت حكم ترخيصي لفعل بعنوانه الأوليّ و خطاب آخر دال على حكم آخر له بعنوانه الثانوي في انّ المتفاهم العرفي مع ملاحظة الخطابين هو ان الحكم الأول ثابت للفعل لولا العنوان الثانوي، فلاحظ ما ورد في استحباب غسل الجمعة أو الوضوء بعد الحدث مع ما دلّ على وجوب الوفاء بالنذر أو العهد و ان الجمع العرفي فيهما إذا تعلّق النذر بالغسل أو الوضوء هو ان الغسل أو الوضوء يجب مع النذر.
و يكشف عن هذا الجمع أي تقديم خطاب الوفاء بالشرط على خطاب حكم