60
البيع أو غيره صحيحة مالك بن عطية عن سليمان ابن خالد عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال سألته عن رجل كان له أب مملوك و كانت لأبيه امرأة مكاتبة قد أدّت بعض ما عليها فقال لها ابن العبد هل لك ان أعينك في مكاتبتك حتى تؤدّي ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي إذا ملكت نفسك قالت نعم فأعطاها في مكاتبتها على ان لا يكون لها الخيار قال (لا يكون لها الخيار المسلمون عند شروطهم) ، و حيث انّ الشرط الابتدائي غير نافذ فاللازم حمل اشتراط سقوط الخيار في ضمن عقد أو حملها على المصالحة في السقوط.
و الحاصل ما دلّ على خيار زوجة العبد بعد صيرورتها حرّة في فسخ نكاحها نظير ما دلّ على ثبوت خيار المجلس للبائع و المشتري في انّ مقتضى الجمع بينهما و بين ما دلّ على نفوذ الشرط حمل ثبوت الخيار على الحكم الاقتضائي بمعنى ثبوته لولا شرط سقوطه في ضمن عقد لازم.
أقول: يأتي عن المصنف (ره) إبطال هذا الوجه فان الخيار الثابت لو كان من قبيل الحكم للبيع بعنوانه الأولى لكان شرط عدم ذلك الحكم بل ثبوت خلافه محكوما بالبطلان لأنه يعتبر في صحّة الشرط في المعاملة أن لا يكون على خلاف الحكم المستفاد من الكتاب أو السّنة، كما إذا تزوّج المرأة على ان لا يكون لزوجها اختيار طلاقها فإنه يحكم ببطلان الشرط المزبور لكون المشروط خلاف السنة الدّالة على ان الطلاق بيد الزوج و كذا إذا باع المال بشرط أن لا يكون للمشتري اختيار الرجوع في هبته السابقة فإن شرط عدم الاختيار في الرجوع خلاف السنة الدّالة على انّ للواهب الرّجوع في الهبة ما دامت العين باقية.
و الحاصل لا يكون تقديم خطاب لزوم الشرط على قوله (البيعان بالخيار حتى يفترقا) لمجرد ان الخيار حكم للبيع بعنوانه الاوّلي، و سقوط الخيار حكم له بعنوان