58
[مسقطات خيار المجلس]
[الأول لا خلاف ظاهرا في سقوط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد.]
لا خلاف ظاهرا في سقوط هذا الخيار باشتراط سقوطه (1)
القبض فيشكل إثبات حدوثه لكل من البائع و المشتري بعد القبض لان الدليل قد دلّ على ثبوت الخيار لكل من البائع و المشتري من حين التلبس بالمبدء و بقائه إلى حصول الافتراق، و إذا خرج بيع الصرف و السلم عن الحكم بعدم حدوث الخيار بالتلبس فيشكل إثبات حدوثه لكل منهما بالقبض الى حين الافتراق.
و لكن الاشكال يمكن دفعه بان المقام من صغريات ما إذا خرج فرد عن العام أو المطلق في زمان ثم بعد ذلك الزمان يتمسك بالعام أو المطلق لإثبات حكمهما للفرد المزبور، فان ما دلّ على اشتراط القبض أو التقابض في السلم أو الصرف تخصيص أو تقييد في الحكم المستفاد من قوله عليه السلام (البيعان بالخيار ما لم يفترقا) و لو يكون هذا التخصيص أو التقييد بلسان الحكومة أي بنفي البيع قبل القبض لانّ القبض ليس شرطا عرفيا فيهما ليكون خروج بيع الصرف أو السلم قبل القبض لا بنحو التخصيص أو التقييد انتهى.
أقول: قد تقدم ان الموضوع لخيار المجلس أو غيره من الخيارات الشرعيّة ليس مجرد البيع العرفي بل البيع الممضى لظهور أدلتها عرفا في ان الخيار حكم للبيع الممضى نظير ما دلّ على مشروعيّة الإقالة في كل بيع؛ و لسنا ندّعي ظهور البيع في الممضى في كل خطاب حتى في مثل قوله سبحانه (أَحَلَّ اَللّٰهُ اَلْبَيْعَ) بل المدعى في المقام الظهور الناشئ عن مناسبة الحكم و الموضوع و على ذلك فما دلّ على اعتبار القبض في السلم أو التقابض في الصرف يوجب دخول البيع فيهما في خطاب الخيار من حين القبض و التقابض من غير ان يكون تخصيص أو تقييد في البين.
مسقطات خيار المجلس اشتراط سقوطه في البيع و إسقاطه بعد البيع و التفرق و التصرف و الكلام في المقام في سقوطه بالاشتراط في البيع و كأنّ سقوطه بالاشتراط في البيع متسالم عليه بينهم و يقتضيه قوله (ص) (المسلمون عند شروطهم)